ابن الزيات

173

الكواكب السيارة في ترتيب الزيارة

ابن أبي حبيب صغيرا وروى أحمد بن حنبل عن يزيد بن أبي حبيب قال سمعت عبد اللّه ابن الحارث يقول ما رأيت أحدا أكثر تبسما من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وقال يزيد ابن أبي حبيب قلت لعبد اللّه بن الحارث في مجلس فيه بعض قبط مصر إن هذا القبطي جارى فادع له بالاسلام رغبة فيه فقال ان سبقت له سابقة كما سبقت لي آمن لقد كنت على شرك فقدمت على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في فداء أسير من بنى المصطلق وغيبت في بعض الطريق جارية سوداء وبعض ما معي خوفا أن يأخذه منى فجئت اليه وكلمته في فك الأسير فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ما جئت به فقلت ما جئت بشئ فقال أين الجارية السوداء ثم جعل يحدّثنى ويقول خلفتها في موضع كذا وكذا قال فقلت أشهد أن لا اله الا اللّه وأشهد أن محمدا رسول اللّه واللّه ما كان معي من أحد ولا سبقني اليه أحد فقال القبطي من أخبره قال يزيد بن أبي حبيب اللّه أخبره فقال صدقت وأنا أشهد أن لا اله الا اللّه وأن محمدا رسول اللّه قال ابن عبد الحكم في تاريخه وقد كفى أهل مصر شرفا أن يكون فيهم يزيد بن أبي حبيب ذكره الإمام الحافظ في كتاب الكمال في أسماء الرجال وتربته من خلف الفتح وهو القبر المبنى بالطوب على هيئة المصطبة وبالتربة المذكورة أخوه خليفة بن أبي حبيب من كبار العلماء وبالتربة أم يزيد بن أبي حبيب عظيمة الشأن جليلة القدر معدودة في نساء التابعين في طبقة أم ربيعة بنت شرحبيل بن حسنة قديمة الوفاة وإلى جانبهما من القبلة قبر الناطفانى معدود في طبقة أرباب الأسباب وبالحومة جماعة من الصلحاء قد دثرت قبورهم ثم تمشى مغربا خطوات يسيرة إلى مقبرة الكلاعيين بها قبر مرثد بن عبد اللّه الكلاعي مفتى أهل مصر في زمانه كان كثير الورع والعلم واسع الرواية ترجع الفتوى اليه في زمانه بمصر كان الناس يزدحمون على بابه كثيرا هذا يسأله في التفسير وهذا يسأله عن الاحكام وهذا يسأله عن الانساب ولا يسأله أحد في علم من العلوم الا إجابة عدّه القرشي في طبقة التابعين قال القضاعي ومقبرة الكلاعيين مشهورة بمصر مقابل قبر الجرجاني وهي تربة متسعة أوّلها تربة الجرجاني وآخرها تربة الشريف الماوردي الحسيني وهذا بقية الشقة الكبرى وتمت بحمد اللّه وعونه وهذا انتهاء الكتاب الاوّل من الكواكب السيارة في ترتيب الزيارة ويليه الكتاب الثاني